آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧٢ - سورة آلعمران(٣) آية ٢٨
الجنوبية من حين الدخول في برج الجدي الى الدخول في برج السرطان حتى يبلغ كل من الليل و النهار تحت القطبين في وقت واحد تقريبا على التبادل نحو ستة أشهر. فسبحان الحكيم القديروَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ قيل مثل إخراج البيضة من الطير و إخراج الفرخ من البيضة. او إخراج الحيوان من النطفة و النطفة من الحيوان. و
قيل يخرج المؤمن من الكافر و يخرج الكافر من المؤمن و في مجمع البيان روى ذلك عن الباقر و الصادق عليهما السلام. و في تفسير البرهان قال ابن بابويه في حديث عن الإمام العسكري قال حدثني أبي عن أبيه عن جده الصادق «ع» و ذكر ذلك. و في الدر المنثور اخرج سعيد بن منصور و ابن جرير [١] و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي في الأسماء و الصفات و ابو الشيخ في العظمة عن سلمان في حديث نحو ذلك. و اخرج ابن مردويه عن سلمان ايضا نحو ذلك. و اخرج ابن مردويه ايضا عن ابن مسعود او عن سلمان عن النبي «ص» نحو ذلك.
و اخرج عبد الرزاق و ابن سعد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه من طريق الزهري عن عبد اللّه ان رسول اللّه «ص» في شأن خالدة المؤمنة بنت الأسود ابن عبد يغوث المشرك قال سبحان الذي يخرج الحيّ من الميت. و اخرج ابن مسعود من طريق أبي سلمة عن عائشة عن رسول اللّه «ص» نحوه
وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ أن ترزقهبِغَيْرِ حِسابٍ و مراعاة لمقدار الرزق و مداقة في العطاء كما يفعله من يخاف النقص في ملكه
[سورة آلعمران [٣]: آية ٢٨]
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [٢٨]
٢٦لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ في النصرة و المودة لقرابة او محبة او صداقة او ولاء قبل الإسلام و الآية نهي للمؤمنين عن أن يتخذوا الكافرين اولياءمِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ و «من» لابتداء الغاية و «دون» للمكان الذي هو قبل المكان الذي تضاف اليه ثم شاع استعمالها في الكناية عن عدم الوصول بالشيء الى ما تضاف اليه و جعله في غيره. فالمراد لا يعدل المؤمن بولايته عن المؤمنين الى الكافرينوَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ من رضى من اللّه او لطف او توفيق او ولاية او جزاء او فضيلة إيمان و غير ذلك مما يحظى به العبد الضعيف المحتاج
[١] عن عثمان النهدي عن سلمان او عن ابن مسعود و اكبر ظني انه عن سلمان